إسحاق بن حسين المنجم
26
آكام المرجان في ذكر المدائن المشهورة في كل مكان
المسافات ، من جهة الحساب ، ومعرفة ذلك علم عظيم . فبعد مكة عن خط المغرب سبع وستون درجة ، وذلك من الأميال ، أربعة آلاف وأربعمائة واثنان وعشرون ميلا . [ وبعدها ثلاث وعشرون درجة وقيل : إحدى وعشرون ] « 2 » عن خط الاستواء في جهة الشمال . وأكثر المدائن مما سنذكرها بعد ذلك ، إنما هي [ في ] الجهة الشمالية ، لأن المعمور من الأرض ، إنما هو الربع الشمالي الذي يلي القطب الشمالي وبنات نعش . ومكة في بطن واد « 3 » بين جبال وأودية . ومن جبالها العظام : أبو قبيس ، والمحصّب ، وثبير . وهي كانت دار آدم عليه السلام . ولم يزل بها [ الحجر الأسود ] « 4 » حتى نزل الطوفان . ثم أمر اللّه تعالى إبراهيم الخليل ببنائها . وقد زاد في بنيان بيت الكعبة [ أبو جعفر ] المنصور « 5 »
--> ( 2 ) هنا سقط من الأصل ، والاستدراك من معجم البلدان ( مكة ) . ( 3 ) في الأصل ( وادي ) . ( 4 ) الاستدراك من ابن رسته 25 . ( 5 ) المنصور العباسي ، أبو جعفر ، عبد اللّه بن محمد ، ثاني خلفاء بني العباس ، توفي 158 ه . وخلفه ابنه محمد المهدي ، توفي 169 ه .